مبتورات

PDFطباعةإرسال إلى صديق

 
رقيقة

سباها لبها الواعي ولبها الغامض وهي تتمادى في متاهات حياتها المتفككة، أعطاها الغمزة والهمسة ثم طاف على أنحاء الطريق متهالكا، أعطته الركبة واللمسة وباعدت بين لبّيها، تنادما فسقطت.

 


لاعبة

سألها لم لا تقوم وتتبع دروب حبها العتيق. أجابت: لا أريد الماضي إلا همسات في الصدور تنادي بحرية وترسل الصدى وترحل . قال: إذن اقبضي على الجمر اللاهب والشوق الكتيم. أردفت: لا أريد الماضي إلا نسمات تنتهي بعد العشاء. أنشد في أذنها: أرقبيه على شرفة الليل كل مساء لعله يأتي. تابعت: لا أريد الماضي إلا رؤى تتراقص ثم تختفي في طيوف المساء ثم تنأى بعيدا بعيدا ويأتيني جديد أبلج. توجه إليها متوسلا:  داعبيه مرة بعد غياب. أضافت بنشاط : لا أريد الماضي إلا دغدغات في الضمير لا ندبة فيها ولا طوارق مما يأتي من الحياة السالفة.

 


انتقام!!

عجيب أمرهما، أمن ضراوة الحب يحلو التراشق ويرقى التشفي ويستعر الضرام!!

 


لا عليك

القلعة المتاخمة للحدود مدججة بالأشجار، هو على شفا خيالها، والسلالم ملتهبة لا تصل إلى العواطف اللاهبة بينهما، أخرجها من خاطره لحظة فإذا هي في حلمه تتوج هالات الغيوم النابعة من شغاف قلبه، أدبر وأحبها مرة أخرى....

 


أيام سوداء

الثلج الدامي يتحقق، والمنفى يتبجح، وجموع الناس يتكتلون ويتعانقون ثم يتفرقون في شعاب الجبال بهدوء ودون ضجيج، لم يعرف شعبه...

 


عروب عن التلال

نزلت بساحته تعرب له عن المودة والشفقة والحب العميق، راح يلعق حسرات قديمة وبقع من الضوء تتراقص تحت الأشجار الباسقة، إنها الرحابة في الصدر الآن والكآبة فيما قد يأتي من جديد، أحب نفسه قليلا قليلا...

 


لا استجمام

توقفت الساعة عن الحركة ولكن الحياة لا زالت تمضي دون هوادة وتئن تحت ضربات الوقت الجامح، عانقتها عند وقوف الساعة علّ البصمة تتسمر وتستمر، انحنى التيار نحو الوقت العائم وأذعن للأيام دون رغبة في العودة فالوقت لا يعود، قالت: على رسلك لا تنهي اللحظة وتتركها تمضي دون طيات ونكهة. أجبتها بصوت النادم المذعور: اللحظة ليست ملك يدي إنما جزء من الوقت الطامح المستعر من حرارة دوران الأرض، إني إليك أ....   
ثم أغلقوا البوابة بإحكام.

 


طرفا قوس

كل يوم هي تنحاز لطرفها، تعطي وتعطي وطرف هناك يذوي ثم ينحسر، تقوست هنيهة وتراجعت على ما هي عليه من العطاء في انتظار نهر آخر لم يأت بعد...

 


ازدحام

ركب القطار وسمى نفسه متفائلاً كالريح العدول.. جاءته مسميات غريبة عليه في فضاءات السكة الحديدية، إنه المعجون الواهي يتلوى أمامه كما الأفعوان...

 


نصفان

القمر نصفان في النور ولكن النجم المتلألئ ثلاثة أقسام غير متساوية، وهي تتصافى مع نفسها لا تعرف كيف تكون القسمة عنده...

 


شفا الرنين

رنات ورنات ثم رنات، شفاه تنبس بالحرير، وصرير الكلمات كالريح تنأى وتعود، تمالكت نفسها وأخذت طريق الصعود إلى مراتب الحقول تقطف رمّانها، ناداها من تحتها لا تذهبي، لم تلتفت، رمحت كالغزال المتهالك...