قصة ورواية

محسومة

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

موقف الحافلات عليه طلب كثير وهي في موقفها لا تطالب إلا بالقليل،  تعطلت الحافلة والموقف مليء بالمتفرجين، عادوها وعاداها والملاحم لا تنتهي معها، أهي متفرجة أيضاً ! اشترت مصاصة حلوى وأخذت تلعقها باكتراث، وبائع المثلجات ينادي عليه أن يأخذ الباقي وهو لا يبالي فهي في نظره مجرد دمية الآن.

وتعاقب الليل والنهار عليهما والموقف مليء بالبشر المنتظرين، وحافلة أخرى مثقوب إطارها وهي متوقفة في قارعة الطريق.

تبادلا الأدوار ولعبا لعبة الغميضة، لم يمسك نفسه فهو في نظره هي مزروعة في قميصه. 

انتهت به إلى السطح الأملس فحمل نفسه وهبط بها.

تزامنت الأحداث  وهو في لباسه الداخلي ينتظر الغيمة لكي تمشي ويظهر نور القمر فيعرف نفسه.

وعدها بحضور حفلة خطوبة أختها، وهي ملتفتة نحوه ولكن الوقت بات متأخراً ولم يأت.

حملها راغباً بين أفكاره تترنم وتترنح، أخذت على عاتقها الوعود بالالتزام الأدبي، تملصت وراوغت، عنيدة مشاكسة.

وهي تمشي إلى عش الزوجية في خضم العراك الثقافي السائد، حملوها على تعبئة البطاريات من تراث يأتي ويذهب، تعاركت معهم جميعاً دون استثناء وتمازجت أغنيتها في بوادر نجاح وبصيص في الخلاص.

توقف جريان الدم في عروق الحاضرين فقد ابتسمت له بعد جفاء طويل، من هو حتى تعطيه جميع ما تملك، أبداً جميع ما تملك!

نودار الأيام تطغى هذه الأيام، لم تعرف كيف أتاها المنام وهي مستيقظة، ركلته بجميع أطرافها ومعين جسدها لكن أفكارها أصرت على التعاطف وأبت إلا التناغم معه ومع تلك الفسيلة التي سموها طفلاً جميلا.

إنها رحلة العمر، لا تنتهي برحيل الجسد، ذكرى مخلدة وقلب واقف على أطلال ما حصل لها، يعنيها كثيرا ويعني لها أكثر، يعتني بها ويعتني بأظافرها التي خدشت وجهه يوما ما.. يحبها دمية لطيفة من لحم ودم.

 

مبتورات

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

 
رقيقة

سباها لبها الواعي ولبها الغامض وهي تتمادى في متاهات حياتها المتفككة، أعطاها الغمزة والهمسة ثم طاف على أنحاء الطريق متهالكا، أعطته الركبة واللمسة وباعدت بين لبّيها، تنادما فسقطت.

 


لاعبة

سألها لم لا تقوم وتتبع دروب حبها العتيق. أجابت: لا أريد الماضي إلا همسات في الصدور تنادي بحرية وترسل الصدى وترحل . قال: إذن اقبضي على الجمر اللاهب والشوق الكتيم. أردفت: لا أريد الماضي إلا نسمات تنتهي بعد العشاء. أنشد في أذنها: أرقبيه على شرفة الليل كل مساء لعله يأتي. تابعت: لا أريد الماضي إلا رؤى تتراقص ثم تختفي في طيوف المساء ثم تنأى بعيدا بعيدا ويأتيني جديد أبلج. توجه إليها متوسلا:  داعبيه مرة بعد غياب. أضافت بنشاط : لا أريد الماضي إلا دغدغات في الضمير لا ندبة فيها ولا طوارق مما يأتي من الحياة السالفة.

 


انتقام!!

عجيب أمرهما، أمن ضراوة الحب يحلو التراشق ويرقى التشفي ويستعر الضرام!!

 


لا عليك

القلعة المتاخمة للحدود مدججة بالأشجار، هو على شفا خيالها، والسلالم ملتهبة لا تصل إلى العواطف اللاهبة بينهما، أخرجها من خاطره لحظة فإذا هي في حلمه تتوج هالات الغيوم النابعة من شغاف قلبه، أدبر وأحبها مرة أخرى....

 


أيام سوداء

الثلج الدامي يتحقق، والمنفى يتبجح، وجموع الناس يتكتلون ويتعانقون ثم يتفرقون في شعاب الجبال بهدوء ودون ضجيج، لم يعرف شعبه...

 


عروب عن التلال

نزلت بساحته تعرب له عن المودة والشفقة والحب العميق، راح يلعق حسرات قديمة وبقع من الضوء تتراقص تحت الأشجار الباسقة، إنها الرحابة في الصدر الآن والكآبة فيما قد يأتي من جديد، أحب نفسه قليلا قليلا...

 


لا استجمام

توقفت الساعة عن الحركة ولكن الحياة لا زالت تمضي دون هوادة وتئن تحت ضربات الوقت الجامح، عانقتها عند وقوف الساعة علّ البصمة تتسمر وتستمر، انحنى التيار نحو الوقت العائم وأذعن للأيام دون رغبة في العودة فالوقت لا يعود، قالت: على رسلك لا تنهي اللحظة وتتركها تمضي دون طيات ونكهة. أجبتها بصوت النادم المذعور: اللحظة ليست ملك يدي إنما جزء من الوقت الطامح المستعر من حرارة دوران الأرض، إني إليك أ....   
ثم أغلقوا البوابة بإحكام.

 


طرفا قوس

كل يوم هي تنحاز لطرفها، تعطي وتعطي وطرف هناك يذوي ثم ينحسر، تقوست هنيهة وتراجعت على ما هي عليه من العطاء في انتظار نهر آخر لم يأت بعد...

 


ازدحام

ركب القطار وسمى نفسه متفائلاً كالريح العدول.. جاءته مسميات غريبة عليه في فضاءات السكة الحديدية، إنه المعجون الواهي يتلوى أمامه كما الأفعوان...

 


نصفان

القمر نصفان في النور ولكن النجم المتلألئ ثلاثة أقسام غير متساوية، وهي تتصافى مع نفسها لا تعرف كيف تكون القسمة عنده...

 


شفا الرنين

رنات ورنات ثم رنات، شفاه تنبس بالحرير، وصرير الكلمات كالريح تنأى وتعود، تمالكت نفسها وأخذت طريق الصعود إلى مراتب الحقول تقطف رمّانها، ناداها من تحتها لا تذهبي، لم تلتفت، رمحت كالغزال المتهالك...

 

فراغ في الطريق

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

ابني ليس صغيراً كي لا يفهم ما يرى وهو ليس كبيراً لكي يفهم ما لا يرى، وقد تجاذبنا أطراف الحديث ونحن نشاهد ثلاث عبوات من المتفجرات وهي تسبح بهدوء متجهة شرقا في مياه البحر الأحمر، القلوب تنبض متوجسة وجلة والأنفاس

 

الوقوف على الجمر

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

لم يبق من البيت إلا إطار الباب وجزء من جداره عندما هرع أحمد إلى الأنقاض يتفحص ما بينها وما حولها، هنا وفي هذه اللحظة تكمن مشكلته ومأساته، هنا وفي هذا الزمن تنقض عليه المواجع تذبح نياط قلبه، هنا استفاق من حلم له عويل،

 

عاصفة شمسية

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

انتبهتْ إلى عينيها تنظر إليه برغبة شرسة، وترمقه بعاطفة مدفونة، هوى عليها من مكان لا تعرفه، تقاطرت الأنسجة من كل صوب تلفحها وتلفعها ألواناً وألواناً من الحرير، وهي تتفحصه بشوق إلى كلام وكلام، هل شغفها حبا وهو يعبر فوق الجسر

 

هي تحبني

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

جلس متكئا على يده اليسرى وسارحا في أعماق نفسه، ثم استهل الكلام وهو يقول:
- تحبني كثيرا كما كانت تقول دوماً، لكنني لا أرغب في العودة إلى ذلك المنزل،

 

أين أبي

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

على جانبي الشارع تصطف بيوت من الطين والأحجار والخشب تتخللها عمارات من الاسمنت متسخة ومغبرة، والأرض الإسفلتية مكسوة بالتراب والمياه المتسخة المتجمعة في أماكن متفرقة،لا تستطيع السيارات دخول الشارع فتصطدم

 

لحظة يأس

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

بخار الماء يتكثف على النوافذ هذه الأمسية، تكاد لا ترى ماذا يجري داخل البيوت، ولا أحد يحس بمعاناة غيره خلف الجدران، والبحر عنيد لا ييأس من إرسال موجات الرطوبة الكثيفة بين الحين والآخر..

 

أمسية ثقيلة

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

الظلام يخيم على البلدة كقباب متداخلة، وخوار البقر يأتي من بعيد يبدد السكون المطبق على المزارع والأحياء المتفرقة، والنسيم يداعب أوراق الأشجار فتستجيب له بنغمة ناعمة رقيقة وهي تتماسك حذرة من التهاوي والسقوط، ومع غياب

 

قصةُ قصة

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الكاتب Administrator

هممتُ بكتابة قصة قصيرة أعبّر فيها عن موقف إنساني مألوف بكثرة عند أصحاب المصالح الإنسانية المتبادلة من أجل إعمار البسيطة، والعواطف المتداخلة لغرض فكرة استمرار النوع من البشر. في هذه القصة أكون أنا (أي الكاتب) شخصية المتكلم

 

صفحة 1 من 4