شفرة الذباح

PDFطباعةإرسال إلى صديق

لا تنبسي لا تصرخي لجراحي
 
 لا تطلقي الآهات في الأرواح

لا تبعثي بحراب غضبتك التي


 
 دوت لصوت نواحها بنواح

لا تنظري فقيود عالمنا مضت
 
 في النفس تطرد ومضة الإصلاح

لا تهمسي ستر النيام فتهلكي
 
 أصل الكرى في موطن الأتراح

الشرق تدركه المصائب كلها
 
 من عصفة ورعيدها ورياح

 
 
ودماؤه نهر عريض جارف
 
 أرزاؤه ضيف بكل صباح

طمع اليهود لأرضه متكرر
 
 في كل شبر نشوة الأرباح

والغرب يرفل بالسعادة كلها
 
 يسعى ويقطف زهرة الأدواح

يمضي ويرتع في الحدائق والربى
 
 يستاف عطر منازل الأفراح

ببلوغه لنعيمه متفاخر
 
 يأتي مناه بزهوه المرتاح

لا تعرف السفن الطوافي مسلكاً
 
 إلا بدفة وجهة الملاح

الله يعطي ما يريد لخلقه
 
 يوم اللقا سيجيء دون سماح

 
قلب (لخليل) يئن في صرخاته
 
 وبطاحها تنهدُّ تحت سلاح

لكنها كمنارة ومكانها
 
 في الصدر أو في المكمن القداح

والقدس ما للقدس في قلبي سما
 
 أرجاؤها كالكوكب الوضاح

شهداء قومي صرخة مكتومة
 
 لا تنقضي في غدوة ورواح

في سجدة لله لاقوا جنة
 
 بمشيئة الرحمن في الألواح

شجبت بقاع الأرض مجزرة العدا
 
 كيما تزول مقاصل السفاح!

من يكتفي بالشجب كيف صعوده
 
 من يكتفي باللوم دون جناح!

 
ها نحن نطلب من سواك حماية
 
 والمجمع الدولي والأشباح

ها قد هرعنا نجمع الأصوات من
 
 (منظومة) لا تعتني بصياحي

هل هزت الأحداث أوتار الدمى
 
 كي يوغل الإعلام في الإيضاح؟

لما تهب نفوسنا من خدرها
 
 والمسجد الأقصى  بغير سلاح

من لا يقوم بدرء أخطار العدا
 
 من نفسه فيبيت دون فلاح

ويحيل تقرير المصير لجبهة
 
 يمحو الدروب قرارها بسفاح

ذهبت قلوب القوم نحو مفازة
 
 فيها انطفاء فتيلة المصباح

 
وهوت عقول شعبنا صرعى ترى
 
 أن الظلام كومضة الإصباح

فتحللت وتفككت أوصالها
 
 كإضافة الأحماض للأملاح

والروح مالت تنطوي في ذاتها
 
 لا تستقي من وثبة وكفاح

لتذود عنها عصبة مأجورة
 
 ومصالح للغرب ذات رماح

فمتى تفيق شواهد من مهدها
 
 عند الصباح كبلبل صداح

سارت صروف الدهر في أرواحنا
 
 ذبلت فسنت شفرة الذباح

أفلا نرى حقداً بغيضاً قاتماً
 
 أفلا نحس بعضة ونباح

 
الله حذرنا وقال بأنهم
 
 نكثوا العهود بمجمل الإفصاح