نبراس أمتنا

PDFطباعةإرسال إلى صديق

البحر تربضُ في أعماقه الدُّرَرُ
 
 والقلب يبزغ في أعطافه الظفرُ

والصدرُ يطرب في طياته أملٌ

 
 والعقل تسرحُ في أنحائه الفكرُ
 
لكنها خمدتْ، في جوفه سكتتْ
 
 صماءُ تمرحُ أو خرساءُ تنتظرُ

أين التسابقُ، لا رؤيا ولا عملٌ
 
 أين الشموخ وأين النجم والقمرُ

فالموج يزبدُ والأهواءُ عاصفةٌ
 
 والشرخ يكبر والآمال تنطمرُ

 
 
والعزم ضاقَ فلا تجديه مكرمةٌ
 
 والجرحُ ينزف والأوراح تحتضرُ

الدرب ملَّ من الأحداث تدرسهُ
 
 فالنهجُ في عِوَجٍ يطوي وينشطرُ

دون الجهود فلا رؤيا ولا هدفٌ
 
 دون العقول تراها الأرض تندثرُ

لا يقبل البسماتِ الروضُ بعد غدٍ
 
 والوجهُ يذبلُ والأرزاء تنتشرُ

والريح تهدر والهامات مُطرقةٌ
 
 جلُّ المصائبِ آلامٌ بها كدرُ

زالت روابط أهل العزم قاطبة
 
 لا تعرفُ الومضةُ العمياءُ ما كسروا

في لجَّةِ البحر تاهتْ بعض أشرعةٍ
 
 لا تدركُ الضوءَ إن الضوء ينتحرُ

 
لكنَّ نور إله الكون يتبعهُ
 
 كلُّ الذين على منهاجه صبروا

لله أمتهُ لا ريبَ سائرةٌ
 
 نحو الضياء بأمر الله تأتمرُ

قامتْ تقاومُ شرَّ الناس ما برحت
 
 تدلي بدلو مسار الحقّ، تفتخرُ

من يعمل اليومَ لا يرضى حطام غدٍ
 
 من يصلح النهج لا يرديه ما حفروا

فالحزنُ يضمرُ والأمصارُ رائدةٌ
  
 والوهمُ يرحلُ والأهواءُ تنحسرُ

يا منهج الحقّ يا نبراس أمّتنا
 
 هَدْيُ الرسول كقطْرِ المزن ينهمرُ

الله يرفعنا والله يكلؤنا
 
 هذا الإله لجندِ الحقّ ينتصرُ