بعد .. صباح فخري

PDFطباعةإرسال إلى صديق

أقيمت حفلة لتكريم صباح فخري في (UCLA) في لوس آنجلس وكنت أنا وزوجتي من المدعوين ...

في اليوم الثاني كتبت:

غاص المقعد نحو القاع
 فالجسم حبيس خلاياه
من خفته .. طلق
من لحن المسرح
والفنان
ومن إيقاع

سبح الجمهور على كوكبة
مسحورا ... مخدورا ... مهووسا
من صوت صباح لصباح

غنى أندلسا
غنى أوطانا ..  شاما .. حلبا
والشوق يداوى بالوصل
وبالأقداح من الذكرى..
ثم صباح

قد فتح أشواقا
أدمى مسكينا
ذو قلب يرمح في حب
هل طار الجسم إلى الأفراح ؟

قد أكثر ليلتها من آه
أو آه .. ثم بآهات
في نغم .. ترنيم وحنين
والقلب وعاها
منذ نعومته أو سرعته
والسوط يلف على ...
أنغام الشوق بلا رحمات
ويلسع عصبون التفكير بكل فلاة.

(يا مال الشام) .. يا بردى
من عين الفيجة ..
في غوطتها نحل
وجمال وفخار
علم وفنون وستار
شوق لايعرف أين ينام.

يا حلبا.. يادرب النجم إلى الأحباب
قلعتها شامخة، وشموخ
عالية كشهاب
عودي لقلب صباح ... ليلتها الكل صباح
والوطن العربي صباح

طلب العذر من الجمهور بأغنية
كنا نسمع .. فاجأنا
أساء الأدب في هوانا ... هكذا قال
وكيف نعذر من جاء يطربنا
ويخرجنا عن لوعة
نحن نحملها..
جاء يهيج أحزانا
وقروحا
بطريق العودة للأوطان
والشعب غريب في إدمان.
في (أوطان) الغربة
لا عذرا لك يا صباح
نحن رفضنا تصريحا...لسنا نخرس للأزمان.

(شوفت حبيبي تشفيني)
أي حبيبي ؟
من يحرق أنفاسي بأنفاسي
أرض وتبر وريحان
محبة في قلب إنسان .. وإنسان ‍

قالوا حفلة تقدير..
قد قدر صرح الوطن الغامض
في أرجاء النفس بلا أصوات

 

   6/2/1992