لــلأرض أيــــام

PDFطباعةإرسال إلى صديق


       بعد انعقاد  قمة الأرض في ريو دي جينيرو  1992:

مرحى !
مرحى يا إنسان !
هذا مؤتمر في يوم الأرض بدا فتان


تلك بنود من (ريو)
أتصريح ذلك ..
أم إضرام !
يهدم أشجارا
يحرق أنفاسا
ونسميه بكنز للإنسان.

إن راح الدخان
يغير بالكون الألوان
أو جاءت أقوام بفؤوس
أو منشار
تقطع أجذع أشجار
أو قبض الناس على صنف
من نوع الحيوان
أو طارت ذرات مدافئنا
للجو وللأوزون
قد قام القوم بتفكير
وانتفض الكون الى حرب
ضد التصنيع ورائده
ضد معاملة الأجبان
ضد المعمل ... ضد السير
ضد مطاردة الأشباح
عند الغابات
وعند السافانا.
من ضد الجوع ؟
بالجوع يموت الإنسان
تنشل الفكرة
ويحمل إنسان كفن الإنسان الآخر
يضحك من عنف الموقف
ويبكي آخر في صمت
أو حزن
والنفس تموت مرارا..
ومرارا...في كل الأزمان
والفكر ينوء عن الأضواء
تميل الروح الى جنح
والبرق وقاحة فاجرها
والقلب يضخ سموم الإنسان
على أضرحة لأخيه الإنسان

يقطع إنسان أشجارا
ويطمع في صيد محظور
ويرسل أخشابا للأعلى
فيعطى أشياء معلبة
وفاسدة
فيأكل منها مقتنعا
ويقطع أشجارا أخرى
فيأخذ دميته الصفراء
أو السوداء...
يربي طفلا في كوخ
قد يهبط من نفخة إنسان
ويحلم في نفحة إنسان

أين الويلات تصيح بحق
أين الأجواء تموت
وتقضي...
وترجع أجواء أخرى
فيطاردها الإنسان.

ليت الجوع يزول.. والجنح يطير
وتقل التبعات.. ويصفو الجو
وتمرح أضرحة
وتفتح ألحدة.. وتعود الروح مغمدة
بالسحر وبالألحان.

إن خلت بأن..
الدفء الكوني زوال
والشمس لنا تنين
والأرض لنا حقد
فانظر للأعلى
للنفس ..
للروح ...
للقيم الإنسانية في كهف مطمور
فالروح عدوة جارتها
والنفس طريدة حجرتها
والكون يحاكمه الإنسان.

يا رواد المؤتمر الأرضي
نادوا بالحق الكوني
فالرب كريم
والأرض عليها رحمتها
والجو رؤوف محمود
والنقص كتاب مجزوم
فاستبقوا إصلاح النفس ...
فتصلح أرض
ويصفو الجو من الأوهام
وتطرب أشرعة الانسان

  6 أيلول 1992