سقـف الحديد المعرّى

PDFطباعةإرسال إلى صديق

عندما يبدو القمر
يسكن الليل ويقرب
عندما تبدو النجوم


يظهر الصبح ويبعد
والمنى عندي خيال
والهوى عطر الأثير
والسقوف الجامدة
تحمل أعباء الحياة
والطيوف السائدة
بعد أطراف المنال
ذاب وجدي في الجبال
يرتجي فيها الوصال

عندما يغفو الجياع
يهرب الجوع ويثمل
عندما يصحو المنام
يندب الحلم ويصرخ
يقتضي جرح الوهاد
أن يموت الاصطبار
مستغيثا بالدماء
يعزف الصوت بلحن
عند أوتار الظلام
أو بأوتار الرقاب
أو بهامات الخلود
تحت سقف من جماد

عندما ينأى الشعاع
يقبل الصدر ينادي
عندما يحلو المذاع
فالهوى أسر مشين
والثياب ... والجلود
في التصاق أو خمود
لا تبالي بالهجود
أو بأنياب الزمان

قرص شمس في غياب
تحت غيمات ثلاث
ترتمي خلف السراب
والنوادي في التحام
يركب الخلق القطار
فالبطاقات رخيصة
دون إذن بالرجوع
والمدى منها طويل
يا أناسا في خنوع
السراب في المحال
فاتقوا وقع الغيوم
خلفها شمس تصيب
خلفت صبرا زهيد
فالدنى تحوي لهيب

سال من ثغر لعاب
طابت الحلوى رموز
من حروف في شقاء
من ألاعيب الزمان
والرياء المستطاب
ليس يعنيه سموم
والذميم المكتفي
ليس يرديه جمال
إنما الدنيا خراب
تحتوي سيل الرضاب
عند وهم في ثياب

قد يفيق المرء عندي
قد يلوم الشوق لحني
غير أني لا ألام
ذاك شوقي من نجوم
تختفي خلف الظلام
في شعاع يستغيث
خلف أنواء الزمان
ذاك خلق ذو سدود
عنده سر الركود
خلف حيط أو حدود
والحجا فيه خلود
لكن الخلق تناست
واستباح الخلق وجهي
عندما قلت قيام

ذا صراخ من أنين
ضمن طيات السنين
يحرق الإنسان نفسه
مستغيثا بالوقود
والغوى في العقل شرط
يمتطي ظهر العمود
والحكايا في تراب
قابعات في لحود
والسما فيها ارتقاب
للدنى عند الخمول

عابت الأيام حظا
في عتاب للظنون
واكتفت منها المعالي
بالزوايا والركون
وارتقت متن الربيع
من زهور أو بذور
زالت الأيام عنها
فالعلا فيها النحول
ذاك وهم وانتهى
فاستجب نحو الحقول
تلق فيها زرعها
كالبرايا في كهوف
صارت الأيام لحما
فاستبيحت للوحوش