أنوار القمــار

PDFطباعةإرسال إلى صديق

تحت الأبنية الفاتنة، والشاهقة
والصغيرة الكالحة
عند الأنوار اللامعة


والإعلانات المضيئة البارقة
في أجنحة الليالي العامرة
تنغمس أرواح باللذائذ والقمار

دخان وخمرة وزينة
آلات وساق ورهينة
قشور مستحبة، وعقود ثمينة
وجوه مستبشرة
ووجوه تنتظر الأجل
تحسب الثواني العصيبة
تدق على طاولة الخسارة
تحت أضواء القمار

بعضهم في رهان
على كلب أو خليقة..
أو حصان .. أو زميلة
وبعضهم في أوراق
ينفث السم في وجه العميلة
وبعضهم يهوى كرة صغيرة
يحفظ الأرقام القديمة
وبعضهم يكبس الأزرار
(للأصّ) و(الملك) و(البنت) العظيمة
وبعضهم يسحب المقود
داعيا لليد الكريمة
وبعضهم يرقب الناس .. والصدر
والساق ... والكأس
خالي الحبيب والرأس
يذكر أيام الغنيمة
بوهج ألعاب القمار

عجائز الأرض فيها
في زخرف .. في زينة عطرة
بأخاديد كالشعاب الوعرة
يجري بها الدهر سنين
وفي العيون حلت قرون
وعقول للملاهي فطنة
قد مر العمر في شقاء
أم في سعادة وبناء
لهم في اليوم عبرة
متعة مؤقتة قبل الممات
أو نهلة فارغة عند الضياء
يالزيف العمر يمضي
فوق صيحات القمار

ابنة الخلق تهادت
بين أنحاء المدينة
في النوايا..، دون روح أو عماد
يسقط الجسم ضحية
بعدما خلقت رزينة
لا تبالي بالبرايا
خلفها جند أمينة
قام أرباب الدعارة والقمار

جلد وعظم أشباحها
دون موت .. أو حياة
في دخان .. في سقاء من كحول
أو خبيثة.
 
 26/2/1992