عبيد النفس

PDFطباعةإرسال إلى صديق

من كان عبيدا للإنسان
فيقتله أو يصلبه أو في ثورة حق يرغمه ..
لكن ..
من كان عبيدا للشهوات
وللنفس المشتاقة للآثام
وللروح الهائمة المنجرة في التيار
فماذا يفعل بالآهات وبالزمجرة المكسية بالآلام
وبالأحزان أو الأفراح المغموسة بالآثام 
  
الثورة ..
ثورة جند النفس على الأخلاق لتصفعها
والردع ثقوب كالغربال
.. يحرر أشلاء الإنسان لبركة حزن أو إظلام
وركود الأنفاس نظير الموت
يعامل أرواح التجار
.. فيخسر أكثرهم ربحا في جو النفس على أوتار حقيقتهم
ويهرب أخسرهم نحو النور الساطع من جبهته
كي يعلم أن العمر مليء بالأشواك تعاتبه
وتصرف عنه الفرح الكامن في جو الله وعابده.
 
هل تفرح أوصال النفس
بآلام تجلبها من مخزن شهوات في ضوء للشمس الملتهبة
أم أن النفس تعامل أحزانا بالمثل
فتقبع في كهف مهجور
بين زحام الناس وتطب مصلحة تنحاز بها نحو القاع
وتجرف تيارا ينساب إلى تعتيم الروح
.. فتصقل وجه القلب بلا إحساس
أو تنضج في الآهات
وتحمل ردا للأسئلة المطروحة حول مناهج سيرتها
.. ثم تصافح إشعاعا ذا برق يحمل شهوات مجنونة
فتخرج نحو الشلال
وتسقط في ماء قد أسنت قطرته
من وقف عند مجالات العمر
فيهدر شلال من دون مسير للماء
فيطعم آثاما أو إجراما في حق الروح
فتطمس تلك الأخرى
، في دوامة شهوتها في البعد عن الأفراح المدفونة في أنحاء وظيفتها
وبحكم الأقدار
فإن وظيفتها
مثل أعلى للأحياء بأعطاف شريعة خالقها.