عتاب وصلاح

PDFطباعةإرسال إلى صديق


المجد يعاتب أطراف الفكر الشارد
في أنحاء الكون الهائم في وصل الذروة
يعرفها في كل مكان ينصف فيه الإنسان


ويدرك أن الدنيا ليست إلا دربا للوصل
إلى غايات أسمى من نظرة كل الناس إلى لهو أو إمتاع عابر . 
 
الحق يناشد أعماق الروح
لتقفز فوق الرغبات الممنوعة في شرع الخالق
في تلك الدنيا
أو تخفض أعلام القهر من الساحات بأرباع الأرض
لترفع رايات النصر على رابية
يجهلها أهل الأرض المنهمكين بجمع الثروة
أو في إمداد النفس بجاه الدنيا دون مراعاة الحق 
أو العلم المرفوع إلى رب الخلق الباقي . 

 
هل يصلح أن يبقى أمل الإنسان على ظهر السفن
شراعا يلعب بالريح ويمضي كيف تكون الريح؟
أم هل يرجع آمال الإنسان إلى مصدرها بالفطرة
نحو طريق الحق إلى أجمات فيها سعد الإنسان كبير مشدود
يحميه صلاح النية أو يحمله قلب يقتات صفاء 
أو حبا للعيش المدروس على خطوات المجد المحمود .
 
لا يعطي النبع الماء لخلق الله إذا صار الصخر جفافا 
أو ساءت شحنته من أمطار معدومة .
لا تنبع أعمال الخير من النفس المكتومة
أو من قلب يقتات القش 
وقلب الجار بتخمته الكبرى منفوخ بالسحت أو الشر المنبوذ.
لا ينبت حقل أشجارا فيها رغبة صاحبها
إلا أن يسقيه مياها صافية تعجب تركيب النسغ الناقص
ثم تصير غذاء للنسغ الكامل كي يحمل قدرته المثلى 
للثمر المشتاق إلى صفو المصدر أو شيمته المعطاء. 
 
إن ظن الناس بأن الحقد يعادل إحسانا
فليترك آفاق الكون تحدثه عن أسطورة حقد في الماضي
قد خلف صاحبها إنتانا في السيرة
حتى جاء الموت كسرعة برق يصرع جبارا
فاهتز وطالب رب الخلق بعودته كي يصلح نيته نحو البشرِ 
ودون مكابرة يخدم كل الناس بصدق موعود أو بالطيب المعهود .