أفي السلم نحيا!!!

PDFطباعةإرسال إلى صديق

أفيقوا يا رعاة ويا رعيّه علام نساق في شر البليّةْ
تساورنا الشكوك ولا نبالي بأي ظلامة نلقي القضيّة
تعاتبنا الحياة على رؤانا فليس لمد ناظرنا روية
نخوض بحار عالمنا تباعاً كلاماً دون أشرعة فتية
ونركض في ثنايا مبتغانا فننزل في المقامات الدنية
نحاول رفعة فنصير وهماً تناثر في الأثير يريد فيّه
فما إن داست الأقدام براً عكفنا نرجع الآمال حية
ونزرع في ربانا خير حبٍّ لتنبت منه أزهار ندية
تكاد تطوع الآمال دأباً وترفع للعلا صحفاً نقية
فتضربها الرعاة على قفاها وتربض فوقها حممٌ عتية
كأني أسمع الصرخات تحكي حكايا الأمس أو قصص الوصية
صغار الغصن صامدة تغني وريح الأرض عاصفة قوية
وأشجار تباد من الرزايا كبار الجذع تصرعها المنية
وأرض الشوك يحصدها التمني ونفح الزهر في غرف عصية
وما في العالمين لنا صديق يذلل عصبة الشر البغية
فلا الأحلام تنفع في الليالي ولا الأوهام في الحقب السخية
نظرنا ذروة الأحلام دوماً بقلب ملؤه دُرَرٌ نقية
فلا قلب يجاري ما يجارى ولا نفع يعود ولا مزية
رؤوس لا تخاطب ما أردنا وفيها همة العمل الردية
أفيقوا، ما أحيلى أن نباري بحق لا بآفات دنية
فلا ذاك الأوان يفوت يوماً إذا ما ضمنا شرف الهوية
نجونا من حساب النفس يوماً أننجو من حسابات عليّة
وخلنا أننا في السلم نحيا حياة لا تجيء بها أذيّة
فأخطأ نخبة الألباب فينا لأن سلامنا قتل وديّة