لوني

PDFطباعةإرسال إلى صديق

سألوني مالونكَ لا ندري كيف نحاورْ
كيف نجادل إنساناً لا يرغب عيشاً في الآتي ..
لا يفهم ما الزمن الغابرْ
كيف نناظر إنساناً لا يعرف معنىً للألوانْ
لا يدرك مغزى الباطن من معنى الأصوات الظاهر
فأجبنا كيف نحاورْ

وأنا الأصداء على صمتي ..
أتلوى من جرحي الغائرْ
وأجمِّل مظهر آهاتي
كي أبدو أني في الطرح صريح متكاملْ
.. لا أغلي من سُحُبِ الأفكار على شمسي
.. لا أغلي من دميَ الثائرْ

فأجبتُ بكل سرورٍ (!) لوني ..
هو لون الحق يماوج بين الأخضر والأحمرْ
يتهادى فوق طيوف اللون الأبيضْ
لوني هو لون الزيتونِ ..
.. ولون العشب وطفلٌ يزحف نحو المنجلْ
لوني هو لون الإنسان يقاتلْ
يصعدُ ، ينزلُ ..
يبعد شوطاً ثم يجاورْ
...
لوني هو لون بروق الدهر على الأجيالْ
تلمعُ ، تشرقُ ... ثم تدوّي صائحةً ..
إنّ الإقبال على التنميق ..
.. أو التزييف خلاف الأصل هو الإدبارْ   .

وأعود ألملم أفكاري
وأضيف اللون إلى الألوانْ
كي أمزج لقيا الليل مع الأشجارِ .. مع الأسحارْ
فيطير شعاعٌ يسرقني
يجتاح النفس فيحملني ..
لجنوح النهر عن الإنسانِ ... عن الإبحارْ .

لوني هو لون الدرّة في مخبئها ..
تنأى ..
تنظر نحو الغدر الهامس في قلب الكونِ ..
من الإنسان إلى الإنسانْ
ثعبان يطرد ثعبانْ
والأرض تدورُ تلفُّ وتعلن أنباء الإعصارْ  .