فداؤك

PDFطباعةإرسال إلى صديق

الله ربكَ أوحــــــــــــــــــدُ      ولك المقــــــــــام الأحمدُ
أنت الرسول على المدى    أنت النبيُّ محمــــــــــــدُ
أنت الأمين وهديـــــــــــه     ذِكرٌ يطيـــــــــــــب ويخلد
أنعمْ بسيـــــــــرتك التي     نفحــــــــــــــــاتها تتجدد
جبريل قال مدويــــــــــــاً :     إقرأْ، وأنت تـــــــــــــــردد
صلّى عليــــــــــــك إلهُنا     وعبــــــــــــــــادُهُ والفرقد
حيـــــــــــــاك ربي قائماً      أو ســـــــــــــاجداً تتهجد
وحبــــــــاك منه شفاعةً      ووسيلة تتجــــــــــــــــوَّد
يا صاحب الحوض الشريـ     ـف قلوبنـــــــــــــــا تتورد
يا رائد الخلُق العظيــــــــ     ـم رداؤنا والمسنـــــــــــد
أُعطيـــــــــــتَ نهراً كوثراً      فجنـــــــــــان عدنٍ تنشد
ورواحة الإســــــــراء في      كنفِ الهدايــــــــــــة تُعقد
هذا (البراق) أحــــــــالها     نوراً يسيـــــــــــــر ويحفد
أ(براقُ) يسري بالـــهدى     وسنا الضيــــــــــاء يزغرد
فوصلتَ للقدس المبــــــا    رك والأمـــــــــــان مُسدَّد
كنتَ الإمـــــــام المرتضى    والمرسَلـــــــــــونَ تعبَّدوا
وهممتَ تعرج للسمــــــا     والوحي دربَك يرشــــــــد
والزاهــــــــــــــراتُ تألقتْ     والحافظــــــــــــون توددوا
في جنة المأوى بــــــــدا     أنَّ النعيـــــــــــــــم مُخلَّد
فهو الإلـــــــــــــــه وملكه     ما قـــــــد مضى له والغد
والله ربٌّ واحــــــــــــــــــد     والله نــــــــــــــــور سرمد
وهو الشكـــــــــور بلطفه     في حمده لك مقعــــــــد
وله المراد كمـــــــــا يرى      والأمر ينـــــــــــــزل يصعد
والكون سبح طــــــــــائعاً     بضيـــــــــــــــــائه يتوسد
الله أرسل شــــــــــــرعه     وعقيــــــــــــــــــدة تتفرد
أنت الحبيـــب المصطفى    ولك المــــــــــرام الأمجد
الغار يشهد بـــــــــاسمـاً     أنَّ العزيـــــــــــــمة أصلد
وبكى عليــــك الجذع حيـ    ـن بعدت كي لا تبعــــــد
والعاديــــــــــــــات تواردتْ    وللنجــــــــــــــــــاد تقلُّـد
والصافنـــــــــــات تضافرت    فـــــــــــــوق الذرا تتنضد
فملكتَ آفــــــــــــاق الزما    ن حضــــــــــــــارة تتوحد
وزرعتَ في سبل الحيـاة     شريـــــــــــــــــعة تتوطد
وأنرتَ مشكـــــاة الجوارح    قائــــــــــــــــــــــداً تتعبَّد
وسـننتَ سـنَّـــــــةَ واعد     نحو الجنـــــــــــــان تُمهِّد
والتابعـــــــون مضوا على    سير الصحــــــاب وجددوا
فالأرض في عمق الدجى   نوّارة ولهـــــــــــــــــــا يد
معطـــــــــــــــاءة مطواعة     وأديمها لك مسجـــــــــد
وازهرَّ برعم أمـــــــــــــــةٍ     أفنــــــــــــــــــانُها تتمدد
وغدا الهشيـــــــم حدائقاً    من فيـــــــض نهجك تُرفد
والخضر تهــدل في الربى    هذي الطيــــــــــــور تغرد
إنّا بحبك نقتـــــــــــــــدي     وهو الحسام على العدو
ها قد غزانــــــــا عصرهم     فتطاولوا وتحشَّــــــــــدوا
سيبور مكر المعتــــــــدي    وخياله يتحـــــــــــــــــدد
ذكـــــــــــراكَ أندى طلعـة     والفجر هلَّ يهدهــــــــــد
يا لوعة القـــــــــلب الذي    في جمره يتسهـــــــــــد
سأذود عنــــــك بأسطري    علّي أفوز وأسعــــــــــــدُ
لحظي فــــداك ومسمعي   أبشرْ فأنت محمـــــــــــد
وفداك نفســـــــي والورى    وبذاك إني أشهـــــــــــد