شق النفس

PDFطباعةإرسال إلى صديق

تمضي الحياة  بشق النفس  والجسد  قسراً  كشق  تراب  الأرض  بالوتد
راحت فزالت لماض لا يروق  لها   للإنس  يخبو  رحيق   ذاب  كالزبد
ناديتها  من  صميم  القلب  فاتزنت  واستحكمت  كقوي الضلع  والعضد
وطلبتها  لتزيل   النفس  ما كرهت  فاستبرأت  ودنت   بالسوط  والزرد
غارت على درجات الكون فانتقمت  واستمسكت  بذيول   الكره   والعقد
عاتبتها   بقريض   لست    أذكره  فالنظم عندي  غني  السطر  والعدد
بل  إنها  أعرضت  والوقت سابقها  وارتد صرحي ضعيف الوقت والجلد
واستنكرت   لغد  والشمس   سائرة  نحو  الليالي  ذوات  العرض والمدد
في ربع  ليل   يكاد   الجو   يثلجه  هب   النسيم  وفيه   القطر  كالبرد
غابت  ملامح نصف الليل في ظمأ  شدَّتْ  بحبل  قوي  العزم  من مسد
لا شيء  يقربها  والعين شاخصة  لا شخص  يعرفها  في  ساحة  البلد
والنفس مذ طُمستْ والركب يرقبها  والجمع  يسفحها  في   لجة  الحسد
والرفع   آمالها   تذكي   مرابعها  في صفوة  الروح  والأسرار والكبد
ضُرَّتْ  نفوس  بأوزار تعيق  لها   أدراجها   لرضاء    الواحد   الأحد
إن تاهت الروح في درب بلا سند  فالوقت  يطوي بلا  جسر ولا  عمد