ريح أنا

PDFطباعةإرسال إلى صديق

لهجة الريح أنا
نكهة الإعصار العرمرم
ومضة الصواعق فوق الهضاب
وهج العظام القدامى
لمعة للصاعدين
بين زخات الشفق
ملعب للحازمين
عند نوبات الألق
الموت لا يرتاح في كنف الوثوب
روّحوا النفس بأثواب الحنين
عانقوها في ترانيم السنين
أيامكم تتلو تراتيل الشجون البعيدة
سارعوا للأمس للأيام في عمق الترانيم الجديدة .

أين هم !!
أين الدروب الرفيعة
تناهيد تقاطر من غيابت الرعود
حداءات تنتهي نحو الربوع
وجمود الأثير
ينتهي كسفاً
يعتمل في الصدور اليائسة
تحت سطح العواصم الملتهبة
في لجة البحر الصياد
في بيداء النفس المتصحرة
في هبة الرمال المتراخية
صرخةْ
عربي
عربي
عربي
مترعة بالتاريخ
مملوءة بالجوى اللهاب
بالشوق النائي عن الصحيفة
قد أثقلتْ روحي نغمات حزينة
لا يعرف الناي من أين البداية
من رسن الدنيا أم من محيط الآخرة !
دختُ أنا  ورمحت
رحتُ وختلت
ذبتُ في عواصم الكيانات
وصانعي العبارات
بين الزحام الأزرق
بين رشقات العرق
بين  نبضات الأرق
تحت العواصم
في أنابيب سريعة
في ردهات أحياء (الميترو)
أبوح وأبوح
تناظرت الأفكار وباتت
سالت فوق أعمدة الكهرباء
توترتْ وتحجرتْ
توقفت عن الدوران
لا ليل فيه ليل
ولا نهار فيه إلا ليل
موجات مغناطيسية تتحلل
تتركب
تصهل
سروجها أصيلة
عربي
عربي
عربي
لا عمل ولا ترتيب
تقتير أم إسراف وتبذير
لا أهداف لا آخرة
في مهبِّ التاركين.

___________
ريان الشققي