الكـــون القريـــب

PDFطباعةإرسال إلى صديق


تخرج على ميعاد ... مزينة ... ناعسة ...
وتعود على ميعاد ... مفككة يائسة ...
حكم الزمان عليها بالشقاء ...


وأتبعه بالبقاء
تزوجت ... وحملت
ثم تزوجت ... وسكنت
حتى رماها الموج العتيد ...
على جزيرة الشيطان ... في الكون البعيد ...
تجرب الذكور في مطعم ... ومرقص ...
وعلى السرير.
تأكل الطعنات في خاصرتها اليسرى
وتمضي جاهلة مرقدها الحقيقي
شعورٌ بالأمان قليل ...
لتغرق في البؤس دهور ...
فنجمٌ كليل ... في عتمة البدور

رأيتها بالأمس راقصة...
بين الجموع غاطسة...
ومن ألوان الطيف مائسة
سرورٌ وفرحة ... متصنعة
والحزن وراء الستار
خلف العيون الواسعة... الجامحة الكالحة
أمامها ذكرٌ في طرب
وما أكثر الذكور ...
يجاذبها ميولا في شغف بعقله أمنية عميقة
في عينه نظرة خبث وراء القرار
يمضي إليها بحرارة..
ثم يمضي أدراج الرياح
وتنكسر الشوكة... تلك البلية...
وتبكي الضحية

يأتي شريفٌ جديد...
يتمايل بين دخان الماضي ... والمستقبل
ذو قوة وحديد
يثقب الأرض وزنا
ويطول السماء طولا
وينهي الأمر بالوعيد
وتنكسر الشوكة ... وتبكي الضحية ...
وتلك طعنة ... وما أكثر الطعنات
وتمضي الضحية دون عظات ...
ذات عصف وانتقام ...
وجرح دون التحام

ينحط قلبي لقاع سحيق
ليتها ماتت حيالي ...
فرّغت عقلي وبالي ...
من رقتي وشعوري العميق
هذي الجموع تعبق بالرحيق ... تعبث بالعقيق
جوهرها فسادٌ وانحطاطٌ ... وحريق.
أو ليتها لاقت ملاكا
لثوب الطهر قد حاكا
أحبّها أرضا وآفاقا
وليتها أضحت ملاكا
قبل ما حل الفناء