أبعــــــاد

PDFطباعةإرسال إلى صديق

صعــودٌ أم نــزول !

ويبعد الوطن خلف سديم من الأفكار ... وتقوم العزائم نحو السماء عالية ...
وحجرة على الوهم في ظل البقاء ...

هبط الليلُ على المعابد
نزل الظلامُ من الأعالي
يهزمُ أضواء الوهاد


يملأُ فجوات النهار
يلاحق الطريدة المجهولة ... المذعورة
وتهربُ خيوطُ النور ... أمام الصقيع

تعدّدت الأبعاد
وحلكةُ الآهات ذليلة
نوحٌ ... وبكاءٌ ... وعويل
يخالطهم شفاءٌ ... وشقاءٌ ...
ونسيمٌ عليل.
وجوهٌ عديدة ... تطاردُ الزمان
والكونُ يمشي ... يدور
والبحار تمور ...
والنجومُ ضياء ... رحمةٌ وبلاء
رونقٌ مُحنّك ... وبدرٌ تألق
سكونٌ ... وعواء

حياةٌ ذاتُ أطراف ... وذاتُ أبعاد ..
فبُعدٌ تُمثّلُهُ أطوال ...
فمشيٌ للأمام

وآخرُ فيه العرضُ ..
فتثاؤبٌ ... وجلوسٌ ... ومنام

وثالثٌ فيه عُلُوٌّ
وفيه شموخٌ وكبرياء

ورابعٌ ضياعٌ ومتاهة
خلف طيات القضاء
وخامسٌ فقدانُ سطوة
وخلعُ سيطرة ... وغُدُوُّ دولة ...
عن معاني الوجود
وتوبةٌ عن طوع الخلود ...

وسادسُ الأبعاد وهمٌ
جبروتٌ وقوّة ...
عجرفةٌ ... واتهام
قسوةٌ وسحقٌ ثم إرغام
وهمٌّ وخرقٌ وسراب ...
تعجزُ دونهُ الألباب
فناءت ... وهربت ...
للجوف والمحراب.

والخيالُ طيفٌ لسابع الأبعاد
عقوقٌ ... مجونٌ وشرود
ونجمٌ عند رأس العمود ...
من ماء ... ونار وتراب

وثامنُ الأبعاد مخلوط ...
بكُره وخسران ونكران
في محض الفراغ ... وزحمة العُمران

والتاسعُ نوعٌ من نعيم
ملفّقٌ ... ملعون ...
ووجهٌ معفرٌ بالرغام
سريعُ الجنون

والدهرُ ذو بُبعد من هوان
خلف الحقيقة ... وخلف الظنون.
للكون نقطةٌ جامدة
تمرُّ عليها أيامٌ يائسة .. منكوبةٌ، بائسة
تتركُ معانيا وآثار
ألغازا ... وشكوكا ... وافكار ...
عند الكهوف ... والسواقي ...
خلف الغيوم ... وداخل الآبار
وهذا البُعدُ الأخير ...
في قلبه سهمهُ ثائر ...
ولهُ مضطربٌ عند الزمان
يمشي ويطوي
غريبٌ عن الإنسان
لا يبرحُ المكان
فيه لي أمنيةٌ عجيبة ...
مديدةُ الأطوار ... غريبة
ليت الزمان يغور
والبركان يفور ...
والعصافيرُ تمضي مع الزمن ...
والجمالُ والطبيعةُ ...
والزهورُ ... والحجارةُ والأذهان
والسهولُ ... والسفوحُ والعقيان
والأسحارُ والأنهار ...
 والسلوكُ والأفكار

ليت فينا بُعدا عن الزمان
نطردُ الوهم ... نُزيلُ الجريمة ...
والهوان

ليت لنا بُعدا في الزمان
نعيدُ الحقّ والسلامة ... والوداعة ...
والمروءة والنقاوة ... والأمان
ونهوى الهدوء ...
والهويّة ... والتعاون ...
والشهامة والحياة ... والإنسان
للإنسان