تهــذي الطيــور

PDFطباعةإرسال إلى صديق

للطيور هذيان
للجبال أنّة ... للسماء رموشٌ ودموع
للغدير خرير في نواح


والشلال في غضب
عند الفجر وعند الفراغ
والبحر والصخر والنسيم
في زبد وفي قتال
من أداة التدمير الشامل

علينا حجوز ... وحدود
ونحو العقول سدود
حتى على التفكير شهود
والند فيه قصور
والغرب منه عبيد
وله أداة التدمير الشامل

في قلب الحضارة ... والفنّ والعمارة
تقبع الحيوانات المفترسة
إنه القانون ..
إنه شرع الإنسان للإنسان
طمعٌ وذلٌ وانحناء
عضةٌ في هناء
ونابٌ هناك ثم شفاء
وإلا فأكلٌ حتى الإنتهاء
في أداة التدمير الشامل

للأرض خيرات جمّة
واللص ذو ثغر كبير
الفأر والغزال في خطر
طريق النجاة عويص
إمّا الهروب السريعُ السريع
أو السمو إلى السماء في تحليق

دعاية ملفقة
نشرٌ وإعلان عجيب
ومنظر العُرب رهيب
وطبعهم فيه غريب
في متاهات الكهوف نعيش
في رجع الصدى وكبت النحيب
إن إردنا ... أو خرجنا
أو رفضنا لا يطيب

ربّ أمر في سلام
ربّ صدق في أمان
وكذا قال العوام

في الجرائد والصحافة
والمسارح والبلاغة
هبّت النار وزالت
تحت غابات المرارة

هامت الروح ... وماتت
خلف أحراش النفاق
لا يليها في رجوع أو شعور
صوت صدق أو رفاق

ذلك التاريخ يحكي
قصة القوم الملاح
من سيأتي سوف يدري
من جباها واستراح.