سيناريو من هوليوود

PDFطباعةإرسال إلى صديق

أكثر العروض إثارة، أفضل ما جاءت به الشاشة، الآلة الحربية المتطورة تهاجم قلعة من الصمود، أحدث الطائرات تغير على أفكار لا تموت، صواريخ تنهال على نهج وضعه الله في عباده المؤمنين.
أكاد أجزم بأن سيناريو اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين تم وضعه في ردهات المدينة السينمائية هوليوود، لأنه من غير المنطقي أن تغير أحدث الطائرات الحربية بعتادها على رجل مقعد أعزل لا يحتمي بسترة ضد الرصاص ولا جنود مجندة ولا حواجز اسمنتية ولا مخابئ ضد صواريخ أرض جو ، ولأنه من غير المعقول أن نرى رجال دولة (وهو ما أسميه كيان ظالم مغتصب) يخططون بعمق وروية ويشرفون مباشرة على هدف بهذه السهولة ثم يهنئون الأجهزة الأمنية بنجاح العملية التي اعتبروها معقدة من حيث التنفيذ، وقد قال لهم الشيخ المناضل مرارا أنا هنا في وطني بين أهلي لا أخفى على صديق ولا عدو .
 ولكن الشيخ كان ومازال فكرة عظيمة لا تموت وكان هو السهل الممتنع إلى أن جاءت الأضواء الخضر من كل صوب، من الشرق ومن الغرب ومن المتقاعسين من أبناء الأمة، فمنهم من يؤيد ومنهم من لا يؤيد ومنهم من لا يمانع لأنه أضعف من أن يحسب له حساب في موازيين القوى ، ولا شك أن تداعيات استشهاد الشيخ ياسين سيكون لها أثراً مؤثراً في إيقاظ بعضهم ممن ينتمي إلى الإيمان بعملية السلام وأن العدو يمكن أن يعطي دون أن يأخذ أضعاف أضعاف ما يعطي، فهو الذي اخذ وأخذ وأخذ، فكيف يعطي، ومن يملك يستأثر فما بالك بطغمة حاقدة ظالمة مستبدة ومن ورائها إيمان فاسد ضال وعقيدة منحرفة شوهاء حاربها الله ورسوله وكل الشرفاء الأطهار على مر الزمن.
وأعود إلى هذا السيناريو العجيب لأراه غير عجيب ، فالشيخ المجاهد جبل صمود وصرح مجد لا يموت وصوت حرية مثلى لا تتعكر بدرن الأرض البالي، هكذا رأوه أمة تتهادى فوق هامات كل الغاصبين والظالمين والمستبدين تمطرهم بحجارة من سجيل .
والحدث جلل والمصاب عظيم ولكن العزاء بأن الشيخ في جنات الخلود وقد سن سنة حميدة ومنارة على طريق المقاومة الشريفة ضد الظلم والعدوان على هذه البسيطة، وليكن مثلا يحتذى ليس من شعبه فقط بل من كل من اغتصبت حقوقهم في العالم أجمع.

ريان الشققي